المقريزي
98
إمتاع الأسماع
حين فرضت الحج ؟ قال : قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ! قال : فإن معي فلا تحل ، وكان الهدي الذي جاء به علي رضي الله عنه والذي ساقه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مائة بدنة ، فأشرك عليا في هديه ( 1 ) . وفد الأزد فيها قدم ( 2 ) وفد الأزد ، ورأسهم صرد بن عبد الله في بضعة عشر رجلا فأسلم ، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه ، وأمره أن يجاهد المشركين فسار إلى مدينة جرش ، فحصر خشعم نحو شهر ، ثم رجع كأنه منهزم ، فخرجوا إليه ، فعطف عليهم فقتلهم أشد قتل . وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظران حاله ، فأخبرهما بما كان من أمر صرد بن عبد الله ، فرجعا ، فوجدا أصحابهما قد أصيبوا في تلك الساعة من ذلك اليوم الذي ذكر صلى الله عليه وسلم فيها حالهم . فقدم ، وفد جرش فأسلموا ، وحمي لهم النبي صلى الله عليه وسلم حول القرية للفرس والراحلة والمثيرة . والمثيرة : بقرة الحرث ( 3 ) [ لأنها تثير الأرض ] ( 4 ) . وفد مراد وقدم وفد مراد مع فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن كريب النطيفي ثم المراوئ ( 5 ) مفارقا لملوك كنده ، فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيدة ومذحج كلها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة . وقيل : كان إسلام فروة سنة تسع . وفد فروة الجذامي وقدم وفد فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ، عامل الروم على فلسطين وما حولها وعلى من يليه من العرب ، وكان موضعه بميعان من أرض فلسطين ، وكتب بإسلامه وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء ، فطلبه الروم وحبسوه ثم قتلوه . .
--> ( 1 ) في ( خ ) ( هدية ) . ( 2 ) في ( خ ) ( تقدم ) . ( 3 ) في ( خ ) ( والمثرة بقر الحارث ) . ( 4 ) زيادة للبيان من ( ط ) . ( 5 ) راجع ( عيون الأثر ) ج 2 ص 239